أخبار الجالية

توجيه بنكي أوروبي يهدد تحويلات المغاربة يدخل حيز التنفيذ في يناير 2026

يدخل التوجيه البنكي الأوروبي رقم 2024-1619، المعروف بـ CRD6، حيّز التنفيذ الإلزامي في أجل أقصاه 10 يناير 2026، بعد أن تلتزم دول الاتحاد الأوروبي بملاءمته مع تشريعاتها الوطنية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل البنوك المغربية العاملة بأوروبا وتدفقات تحويلات مغاربة العالم نحو المملكة.

وحذرت مؤسسة BMI-Fitch Solutions من أن هذا التوجيه، الذي يفرض إطارا تنظيميا موحدا وصارما على فروع بنوك الدول الثالثة داخل الاتحاد الأوروبي، قد ينعكس سلبا على الاستقرار المالي للمغرب، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج في الاقتصاد الوطني.

وبحسب المصدر ذاته، فإن التوجيه الأوروبي ينهي العمل بالأنظمة الوطنية المختلفة داخل الدول الأعضاء، ويخضع فروع البنوك الأجنبية لمعايير رقابية موحدة، ما يضع البنوك المغربية في مواجهة التزامات تنظيمية أكثر تشددا.

وتتوقع BMI-Fitch Solutions أن تُصنف بعض الفروع البنكية المغربية ضمن الكيانات “عالية المخاطر”، ما قد يفرض عليها الامتثال لشروط إضافية، أو حتى التحول الإجباري من فروع إلى شركات تابعة، في حال تجاوز سقوف الأصول المحددة أو اعتبار نشاطها مهددا للاستقرار المالي.

كما سيترتب عن هذا التحول ارتفاع ملموس في تكاليف الامتثال، تشمل تحديث الأنظمة الداخلية، والاستثمار في تقنيات جديدة لإعداد التقارير، وإعادة هيكلة الأنشطة البنكية داخل أوروبا، وهو ما قد يؤثر على الجدوى الاقتصادية لاستمرار بعض البنوك المغربية في الأسواق الأوروبية.

وترى المؤسسة أن هذه الإجراءات سترفع، على المدى القصير، من مستوى المخاطر الاستراتيجية، وقد تنعكس على صورة البنوك المغربية في حال تعثر التنفيذ، رغم أن توحيد القواعد التنظيمية قد يوفر، على المدى البعيد، فرصا للتوسع داخل السوق الأوروبية.

وتحذر التحليلات من أن هذه الضغوط قد تدفع بعض البنوك المغربية إلى تقليص حضورها أو الانسحاب من أوروبا، ما قد ينعكس مباشرة على حجم تحويلات مغاربة العالم، التي بلغت نحو 117.7 مليار درهم سنة 2024، مقابل 115 مليار درهم في السنة السابقة.

📲 بضغطة واحدة حمل تطبيقنا الخفيف واستمتع بتجربة فريدة