أخبار الجالية

رئيس هيئة الإسعاف والطوارئ بإيطاليا ينتقد طريقة تعامل عناصر الشرطة والإسعاف مع عبد الرحيم

​في واقعة تهز الضمير الإنساني والمهني على حد سواء، سلطت حادثة مقتل المواطن المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة “بولونيا” الإيطالية الضوء مجدداً على أهمية الالتزام بالبروتوكولات الأهمية أثناء التدخلات الميدانية، ومدى كارثية التساهل بالأرواح تحت ذريعة “السيطرة الأمنية”.

​وفي تصريح شديد اللهجة لوكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” (ANSA)، انتقد الدكتور “بالتزانيلّي”، رئيس هيئة الإسعاف والطوارئ الرسمية في إيطاليا (المعروفة اختصاراً بـ 118 والتابعة لوزارة الصحة)، طريقة تعامل عناصر الشرطة والإسعاف مع الحادثة.

​وأوضح “بالتزانيلّي” أن عنصري الشرطة اللذين تدخلا لتثبيت الضحية ارتكبا مخالفة جسيمة لقواعد وضوابط “الكبح والسيطرة”، وذلك عبر تثبيت وجه وصدر الضحية مباشرة على الأرض، مما أدى إلى اختناقه وانقطاع الأكسجين عن رئتيه وتوقف حياته في عين المكان.

​ولم يتوقف النقد عند أداء الشرطة، بل أبدى رئيس هيئة الإسعاف استغرابه الشديد من عدم إيفاد طبيب مختص في الإسعاف والطوارئ إلى موقع الحادث منذ البداية. وأكد أن حضور الطبيب كان ليكون أكثر فاعلية في التدخل العقلاني للسيطرة على المواطن المغربي، وبديلًا إنسانيًا عن القوة المفرطة، فضلاً عن قدرته على إنقاذه فور تدهور حالته الصحية.

​وعلى خلفية هذه الفاجعة، باشرت النيابة العامة الإيطالية إجراءاتها القانونية، حيث تم رسمياً تسجيل ستة أشخاص في صك الاتهام بتهمة “القتل غير العمد”، وهم :
​عنصران من الشرطة اللذان نفذا عملية التثبيت الميداني.
​أربعة مسعفين تواجدوا في موقع الحادثة دون تدخل حاسم لمنع الكارثة.

و​تأتي هذه التحقيقات لتكشف حجم التقصير ، حيث فارق الضحية عبد الرحيم فقير الحياة وهو مكبل ومثبت تحت أقدام رجال الأمن، وأمام أنظار فريق الطوارئ الذي شَهِد المأساة دون أن يفلح في حماية روح إنسانية تُلفظ أنفاسها الأخيرة.

📲 بضغطة واحدة حمل تطبيقنا الخفيف واستمتع بتجربة فريدة