أخبار الجالية

غرامات 135 يورو بسبب العلم المغربي … فيديو يوثق تدخل الشرطة الفرنسية ويفجّر غضب الجالية ووزارة الخارجية مطالبة بالتحرك

أثار تداول مقطع فيديو على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي موجة استياء عارمة في صفوف الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، بعد توثيقه تدخل عناصر من الشرطة الفرنسية وهم يقومون بتحرير مخالفات في حق مشجعين مغاربة، خلال احتفالاتهم بتأهل المنتخب الوطني إلى نصف نهائي المنافسة القارية.
ويُظهر الفيديو، بشكل واضح، رجال الشرطة وهم يحررون غرامات مالية بلغت 135 يورو في حق عدد من المغاربة، لا لشيء سوى حملهم للعلم الوطني المغربي أو ارتدائهم القميص والقبعة اللذين يحملان شعار المملكة، وذلك في غياب تام لأي أعمال شغب أو تهديد للأمن العام.
هذه المشاهد الموثقة بالصوت والصورة تنسف كل محاولات التبرير، وتطرح تساؤلات حقيقية حول انتقائية التدخلات الأمنية وازدواجية المعايير في التعامل مع مظاهر الفرح الرياضي، خاصة حين يتعلق الأمر بالجالية المغربية. فبينما تُترك احتفالات جماهير أخرى تمر بشكل عادي، يتحول العلم المغربي فجأة إلى “مخالفة” تستوجب العقاب والغرامة.


الخطير في الأمر أن ما وقع لا يمكن اعتباره حادثًا معزولًا، بل يعكس تضييقًا غير مبرر على رموز دولة ذات سيادة، واستهدافًا مباشرًا لمشاعر مواطنين لم يرتكبوا سوى “جريمة” الاعتزاز بهويتهم الوطنية. وهو ما يسيء ليس فقط للأفراد المعنيين، بل لصورة العلاقات التي يُفترض أن تقوم على الاحترام المتبادل.
أمام هذا الوضع، يصبح تدخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ضرورة ملحة، من خلال:
طلب توضيحات رسمية من السلطات الفرنسية بخصوص هذه الممارسات.
ضمان حماية حقوق المغاربة المقيمين بفرنسا، وفي مقدمتها حرية التعبير السلمي وحمل الرموز الوطنية.


مواكبة المتضررين قانونيًا وعدم تركهم عرضة لإجراءات تعسفية موثقة بالفيديو.
إن المنتخب الوطني لا يوحّد المغاربة داخل الوطن فقط، بل يجمعهم خارجه أيضًا، والعلم المغربي ليس أداة استفزاز، بل رمز للانتماء والكرامة والسيادة. وحين يُعاقَب المواطن بسبب علم بلاده، فإن الصمت الرسمي يتحول إلى سؤال محرج، لأن كرامة المغربي في الخارج خط أحمر لا يقبل التجاهل أو التأجيل.

 

 

 

📲 بضغطة واحدة حمل تطبيقنا الخفيف واستمتع بتجربة فريدة