فرنسا تُشدد شروط الحصول على الجنسية: تشترط 5 سنوات من الدخل الثابت وعقد عمل مفتوح المدة لمنح جواز السفر

الشباب المولودين في فرنسا
كما يحدّ هذا التعميم من الصلاحيات التقديرية التي كانت تسمح سابقًا للمسؤولين بتقييم اندماج المتقدم بشكل عام. على سبيل المثال، لم يعد بإمكان الشباب الذين نشأوا في فرنسا وما زالوا يدرسون الاعتماد على الدعم المالي من ذويهم؛ كما تُرفض طلبات المتقاعدين الذين يتلقون معاشات من الخارج لأن “مركز مصالحهم الاقتصادية” يُعتبر خارج فرنسا. يتعين على المحافظات الآن توثيق الاندماج المهني على مدى خمس سنوات متواصلة، ولا يُسمح لها إلا بالاستثناءات في حالات المرض أو العجز.
مع ذلك، توجد بعض الاستثناءات المحدودة. إذ يمكن لحاملي بطاقة “جواز سفر المواهب”، والباحثين ذوي الكفاءات العالية، والفنانين، ومؤسسي الشركات الناشئة الاستمرار في تلقي معاملة تفضيلية، ويُذكّر التعميم المسؤولين بإمكانية تقليص فترة الإقامة القياسية من خمس سنوات إلى سنتين لمن يُعتبرون ذوي “مساهمة استثنائية” في تعزيز نفوذ فرنسا. لكن محامي الهجرة يُفيدون بأنه حتى خريجي المدارس العليا الفرنسية يُطلب منهم إثبات عمل مستقر طويل الأمد في فرنسا قبل النظر في طلباتهم.
فرنسا تُشدد شروط الدخل لمقدمي طلبات التجنيس
بالنسبة لأصحاب العمل، يُعزز هذا التغيير أهمية هيكلية العقود: إذ سيتعين على فرق الموارد البشرية تحويل العقود المؤقتة إلى عقود دائمة في وقت أقرب إذا أرادوا الاحتفاظ بالموظفين ذوي التنقل الدولي الساعين للحصول على الجنسية. كما يُحذر مسؤولو شؤون التنقل من أن الموظفين الذين يتم نقلهم إلى المقرات الأوروبية من خارج فرنسا قد يواجهون خطرًا على مساراتهم المهنية وخطط استقرار أسرهم إذا تم تحويل رواتبهم عبر كشوف رواتب أجنبية.
عمليًا، يُضيف شرط الدخل الأكثر صرامة عدة أشهر إلى عملية التقديم. وينصح المستشارون المتقدمين بجمع إقرارات ضريبية فرنسية لثلاث سنوات، وكشوف رواتب كاملة، وإثباتات أي فواتير تجارية قبل حجز موعد مقابلة التجنيس الإلزامية. ويؤدي عدم استيفاء الشروط الجديدة إلى الرفض الفوري، على عكس الممارسة السابقة التي كانت تسمح بتقديم وثائق إضافية لاحقًا.
