أخبار الجالية

نقص حاد تعاني منه إسبانيا في سائقي الشاحنات سيصل العجز إلى 60 ألف سائق

تعاني إسبانيا من نقص حاد في سائقي الشاحنات، ويواجه القطاع صعوبة في إيصال مدى إلحاح حل هذه المشكلة التي تؤثر على وسيلة النقل المستخدمة لنقل أكثر من 90% من البضائع المستهلكة في البلاد.

اليوم، أكد الاتحاد الإسباني لنقل البضائع عن طريق الشاحنات (CETM) هذا القلق مجددا، مشيرا إلى أن الوضع بات خطيرا. وحذر من أنه إذا لم تُتخذ إجراءات فعّالة الآن، فإن النقص الحالي البالغ 30 ألف سائق سيرتفع إلى 60 ألفا بحلول عام 2028.

وبحسب المنظمة الرئيسية في القطاع، فإن نقص سائقي الشاحنات المحترفين، الذين يبلغ عددهم حاليا حوالي 400 ألف سائق، سيتفاقم في السنوات القادمة بسبب شيخوخة القوى العاملة، حيث يبلغ متوسط ​​أعمارهم 55 عاما، وانخفاض عدد الشباب والنساء الملتحقين بالقطاع.

صرح كارميلو غونزاليس، رئيس مركز التدريب المهني والتقني (CETM)، اليوم في مؤتمر صحفي، أن التدريب المهني ضروري للغاية، بما في ذلك الحصول على رخصة قيادة، وشهادة الكفاءة المهنية (CAP)، واكتساب خبرة عملية في الشركات، لضمان تخرج الطلاب مؤهلين وجاهزين للعمل.

كما دعا إلى تيسير الوصول إلى هذه المهنة من خلال تقليل العوائق الاقتصادية والتعليمية، وزيادة التمويل الحكومي للحصول على التصاريح والشهادات، وتقريب قطاع النقل من المدارس والكليات لتشجيع الشباب على اختيار هذا المسار المهني منذ الصغر.

وأضاف أنه من الضروري أيضا تعزيز إشراك الفئات ذات الإمكانات التدريبية، مثل العسكريين السابقين، وتطوير مناطق استراحة آمنة، وتذليل العقبات الإدارية أمام توظيف سائقي الشاحنات من دول أخرى.

اتفاقية مع تركيا

تماشيا مع هذا المطلب الأخير، وقّعت وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية مؤخرا اتفاقية تعاون مع جمعية النقل الأندلسية (Usintra) ومؤسسة حرم قرطبة. تهدف هذه الاتفاقية، التي تسعى إلى تعزيز فرص العمل، إلى تنفيذ من خلال المديرية العامة لوكالة التوظيف التركية لاستقدام سائقي الشاحنات من تركيا ونقلهم للعمل في إسبانيا.

ووفقا لتقديرات الحكومة التركية، يوجد حاليا أكثر من 300 ألف سائق شاحنة يبحثون عن عمل في تركيا. وتهدف الاتفاقية إلى استقطاب هؤلاء السائقين لنقلهم إلى إسبانيا، وتدريبهم، وتسوية أوضاعهم القانونية، ثم توظيفهم لاحقا من قبل شركات النقل الإسبانية التي تسعى إلى ضم سائقين جدد إلى فرقها.

ويرى غونزاليس أن النقل بالسكك الحديدية، الذي لا يمثل سوى ما يزيد قليلا عن 3% من نقل البضائع، والشاحنات ذاتية القيادة، لن يحلّا مشكلة نقص العمالة هذه، وهي مشكلة عالمية منتشرة على نطاق واسع.

إسبانيا بالعربي.

📲 بضغطة واحدة حمل تطبيقنا الخفيف واستمتع بتجربة فريدة