استجابة لمتطلبات المهاجرين .. وزارة الخارجية تسارع الزمن لتبسيط وثائق التسوية الاستثنائية للمهاجرين المغاربة بإسبانيا

وفي هذا الصدد، تم التنسيق المباشر مع مصالح الأمن الوطني بالمغرب لتسريع إصدار شواهد حسن السيرة والسلوك، في خطوة تعكس حسًا وطنيًا عالياً وتفهمًا دقيقًا لخصوصية المرحلة التي يعيشها عدد من أفراد الجالية المغربية بالخارج، مع الحرص على معالجة الملفات بسرعة وفعالية، بما يتماشى مع روح الاستعجال التي يفرضها الإطار الاستثنائي للتسوية.
ويواجه المهاجرون صعوبات بالغة، خصوصًا فيما يتعلق بالحجز المسبق للمواعيد عبر المنصات الإلكترونية وتحميل الوثائق بالشكل الصحيح، ما يؤدي أحيانًا إلى رفض ملفاتهم أو تأخرها، وسط انتشار شبكات سماسرة تستغل حاجتهم لإنجاز معاملاتهم، وهو ما يضعهم في مواقف صعبة بين التأخير الإداري والابتزاز المالي.
وتعمل الوزارة بالتعاون مع السلطات القنصلية على تسهيل ولوج الخدمات من خلال تمديد أوقات العمل، وتنظيم مواعيد مرنة، وتوفير الدعم المباشر للمرتفقين الراغبين في تصديق الوكالات وتجديد جوازات السفر، في محاولة للحد من معاناتهم وحمايتهم من الاستغلال والسمسرة، بما يعكس الاستجابة العاجلة للحاجة الاستثنائية.
وتعكس هذه الخطوات تعاطيًا مؤسساتيًا جادًا ومسؤولًا مع انشغالات المغاربة بالخارج، بعيدًا عن أي توظيف سياسي ضيق أو محاولات ركوب ظرفية عبر أسئلة مستنسخة من منشورات شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما يعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
ويظل الهدف النهائي من هذه الإجراءات ضمان حق المهاجرين في الاستفادة الكاملة من عملية التسوية الاستثنائية، وتسهيل وصولهم إلى الوثائق الرسمية بشكل آمن وسريع، مع مراعاة طبيعة المرحلة الحرجة التي يعيشها عدد كبير من أفراد الجالية المغربية في إسبانيا، بما يعكس سرعة الاستجابة والمرونة التي تتطلبها هذه المرحلة الاستثنائية.
