اضطرابات واسعة في المطارات البلجيكية تهدد الرحلات نحو المغرب

وبحسب ما أوردته صحيفة “لوسوار” ووسائل إعلام بلجيكية، فإن جذور الأزمة تعود إلى خلاف قانوني معقد، حيث يمنع الإطار التنظيمي الأوروبي الطيارين من مواصلة مهامهم بعد سن 65، في حين ينص القانون البلجيكي الجديد على رفع سن التقاعد إلى 66 سنة، ما خلق وضعاً قانونياً غير محسوم بالنسبة للعاملين في القطاع.
هذا التباين التشريعي، وفق المصادر ذاتها، وضع الطيارين أمام وضعية مهنية معلّقة، إذ يفقد المعنيون رخصة الطيران بشكل تلقائي عند بلوغ السن القانونية، دون ضمانات واضحة بخصوص الأجور أو التعويضات خلال المرحلة الانتقالية، وهو ما فجّر غضب النقابات ودفعها إلى التصعيد.
وتطالب الجبهة النقابية الموحدة بتدخل عاجل من وزير المعاشات التقاعدية جان جامبون من أجل مراجعة الإطار القانوني، في ظل تصاعد التوتر الذي يعود جذوره إلى سنة 2025، وسط مؤشرات على احتمال اتساع رقعة الأزمة.
ويتزامن هذا الإضراب مع ضغوط إضافية تواجهها شركات الطيران البلجيكية، خصوصاً شركات الطيران منخفضة التكلفة، التي حذرت من تداعيات هذه الخطوة على حركة السفر، في سياق دولي متقلب يتسم أيضاً بنقص في مادة الكيروزين.
من جهتها، عبّرت شركات الطيران عن تفهمها لمخاوف الطيارين، مؤكدة استمرار الحوار مع الحكومة والجهات المعنية، لكنها في المقابل أبدت أسفها لاستخدام الإضراب، معتبرة أنه خيار “غير مسؤول” في قطاع يعيش أصلاً حالة من الاضطراب.
