أخبار الجالية

إسبانيا تعتمد أنظمة عبور رقمية جديدة لتدبير عملية العبور في اتجاه المغرب خلال صيف 2026

تستعد إسبانيا لإطلاق عملية عبور المضيق لسنة 2026 بخطة تشغيلية أكثر اعتمادا على المعطيات الرقمية، في وقت تتوقع فيه السلطات الإسبانية ارتفاعا جديدا في حركة المسافرين والمركبات خلال الصيف.

وتنطلق العملية في 15 يونيو المقبل وتستمر إلى 5 شتنبر، في نسخة تراهن فيها وزارة الداخلية الإسبانية على نظام تدبير رقمي جديد، يروم تأمين عبور أكثر انسيابية لملايين المسافرين المتوجهين عبر شبه الجزيرة الإيبيرية نحو بلدان شمال إفريقيا.

وأقرت لجنة التنسيق والتوجيه الحكومية للعملية، خلال اجتماع عقد الجمعة في مدريد، خطة خاصة لنسخة 2026، وهي السابعة والثلاثون منذ إطلاق هذا الجهاز الموسمي، وتشمل إدخال أدوات تكنولوجية جديدة لتقليص المخاطر وتحسين السلامة خلال ذروة التنقل الصيفي.

وتتوقع مدريد أن تشمل عملية هذه السنة أكثر من 3,5 ملايين مسافر و800 ألف مركبة، مع ارتفاع مرتقب في حدود 3 في المائة مقارنة بسنة 2025، التي سجلت أصلا مستوى قياسيا في حركة العبور.

وتقوم الخطة الجديدة على اختبار إدماج التحليلات البيومترية لحركة العبور مع معطيات آنية مرتبطة بحركة السير، والعمليات المينائية، والأرصاد الجوية، والحوادث المحتملة، في محاولة لتحويل أكبر حركة موسمية للأشخاص داخل الاتحاد الأوروبي إلى عملية أكثر قابلية للتتبع والتوقع.

وتشمل الخطة كذلك مخططا للأسطول البحري يحدد عدد السفن وقدرتها وعدد الرحلات الضرورية لضمان تدفق المسافرين والمركبات، إلى جانب خطط تنسيق خاصة بالموانئ المشاركة وخطط للسلامة الطرقية في المناطق المعنية بحركة العبور.

وتنظر السلطات الإسبانية إلى نسخة 2026 بوصفها أكثر حساسية من المواسم السابقة، ليس فقط بسبب المنحى التصاعدي لحركة المسافرين والمركبات، بل أيضا بسبب تزامنها مع حدث فلكي مرتقب يتمثل في أول ثلاثة كسوفات ستعبر شبه الجزيرة الإيبيرية خلال السنوات المقبلة، وهو عامل قد يرفع حجم التنقلات فوق التقديرات الأولية.

وكانت عملية عبور المضيق خلال سنة 2025 قد انتهت بعبور 3,488,208 مسافرين و857,851 مركبة بزيادة بلغت 2,9 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، وفق معطيات وزارة الداخلية الإسبانية.

وتعد عملية عبور المضيق، التي تنظم سنويا منذ 1986، واحدة من أكبر عمليات التنقل الموسمي بين أوروبا وشمال إفريقيا، إذ تعبئ فيها إسبانيا مصالح الداخلية، والنقل، والمرور، والصحة، والأرصاد الجوية، والحماية المدنية، إلى جانب السلطات المينائية وشركات الملاحة.

وتوصي الحماية المدنية الإسبانية المسافرين بالتخطيط المسبق للرحلات واقتناء التذاكر المغلقة قبل الوصول إلى الموانئ، بهدف تقليص فترات الانتظار وتفادي الضغط خلال أيام الذروة في مرحلتي الذهاب والعودة.

📲 بضغطة واحدة حمل تطبيقنا الخفيف واستمتع بتجربة فريدة