الجالية المغربية بأوروبا تترقب صيفا صعبا مع نظام أوروبي جديد يهدد بعرقلة عملية مرحبا 2026

ويأتي هذا التحول في إطار تفعيل نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد المعروف بـ EES، الذي سيعوض أختام جوازات السفر التقليدية بإجراءات رقمية موحدة داخل فضاء شنغن. وسيُلزم المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم المغاربة غير الحاصلين على إقامة دائمة، بالخضوع لتسجيل بيومتري يشمل صورة رقمية وبصمات الأصابع، مع تخزين البيانات في قاعدة معلومات أوروبية مشتركة.
وفي مواجهة هذه التحديات، كثفت السلطات المغربية والإسبانية اجتماعات التنسيق الأمني واللوجستي استعدادا لعملية “مرحبا 2026”، مع العمل على تعزيز الموارد البشرية ورفع عدد الرحلات البحرية وتحسين أنظمة تتبع حركة المرور. كما شرعت بعض الموانئ والمعابر في تجهيز بنيتها التقنية لاستيعاب متطلبات النظام البيومتري الجديد وتفادي أي اضطرابات محتملة خلال موسم العبور.
ويرى خبراء في النقل واللوجستيك أن عملية “مرحبا 2026” ستكون أول اختبار فعلي واسع النطاق للنظام الأوروبي الجديد في ظل ضغط بشري ولوجستي كبير. وحذروا من أن أي بطء في معالجة البيانات البيومترية قد يتسبب في اختناقات تمتد لعشرات الكيلومترات، خصوصا خلال أيام الذروة، مؤكدين أن نجاح العملية سيظل مرتبطا بقدرة الأنظمة الرقمية الأوروبية على استيعاب ملايين المسافرين دون التأثير على انسيابية التنقل بين أوروبا والمغرب.
